مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

35

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

به حيث يعتبر الأداء في النيّة . وليس معنى هذا أنّ الوقت الذي يجب إيقاع الصلاة فيه هو مقدار ركعة فقط ، وأنّه وقت الواجب ؛ إذ وقته مقدار ما تؤدّى فيه صلاة صحيحة كاملة ؛ ولذلك لم يجز تأخير الصلاة إلى الحدّ الذي يقع بعضها خارج الوقت ولو بمقدار التسليم بناءً على عدّه جزءاً منه ، كما لم يجب القضاء على من طرأ عليه العذر بعد دخول وقت الصلاة بمقدار ما يؤدّي معه ركعة أو أكثر ، وإنّما يجب عليه حيث يطرأ عليه بعد مضيّ وقت يكفي لإتيان صلاة تامّة واجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، وإنّما المقصود أنّ من تمكّن من إدراك ركعة في داخل الوقت بعد أن حصلت في حقّه شروط التكليف بالصلاة في الوقت وجب عليه الإتيان بها في داخل الوقت وكانت أداءً ، وبهذا صرّح جملة من الفقهاء في كتبهم . قال السيّد جواد العاملي في بحث الحيض : « إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها وجوباً إجماعاً على الظاهر كما في كشف اللثام ، وقد نسبه إلى الأصحاب في المدارك غير مرّة . ومضيّ مقدار الطهارة ممّا نصّ عليه في الشرائع . . . وغيرها ، وهو أحد قولي الشافعي . والقول الآخر : لا ؛ لعدم اختصاص الطهارة بوقت . . . واعتبر في الذكرى . . . وغيرها مضيّ مقدار باقي الشرائط . . . ولو طهرت قبل الانقضاء بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب إجماعاً كما في موضع من التذكرة والمدارك ، وبلا خلاف بين أهل العلم في العصر والعشاء والصبح كما في الخلاف ، وبلا خلاف بين أهل العلم من دون تقييد بالعصر والعشاء والصبح كما في المنتهى ، وبلا خلافٍ كما في موضع آخر من التذكرة ، ونقلت حكاية الإجماع من دون تقييد في عدّة مواضع . وفي كشف اللثام حكاه عن الخلاف مع التقييد المذكور . وهو المشهور كما في الذكرى والكفاية . ونفى الخلاف في الخلاف عن لزوم الظهرين والعشاءين على من أدرك خمساً قبل الغروب أو الفجر ، وفي التذكرة أنّه الأشهر . وعليه المحقّق . . . والمتأخّرون إلّا بعضاً نادراً . . .